" بسم الله الرحمن الرحيم "
اليوم موضوع جديد و لكن مهم جدا...الموضوع بيتكلم عن التوكيد في اللغة العربية و متي نعتبره حقيقة ومتي نعتبره مجازا؟
المصادر ستكون من كتب اللغة و البلاغة و الفقه نبدأ بسم الله الرحمن الرحيم : _سأقوم بالتظليل بالأحمر علي الأجزاء المهمة_
الإتقان في علوم القرآن ( جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي) » النوع الثاني والخمسون في حقيقته ومجازه » فصل في أنواع مختلف في عدها من المجاز :
فصل : في أنواع مختلف في عدها من المجاز وهي ستة :
أحدها : الحذف ، فالمشهور أنه من المجاز ، وأنكره بعضهم لأن المجاز استعمال [ ص: 42 ] اللفظ في غير موضوعه ، والحذف ليس كذلك . وقال ابن عطية : حذف المضاف هو عين المجاز ومعظمه ، وليس كل حذف مجازا .
وقال القرافي : الحذف أربعة أقسام :
قسم يتوقف عليه صحة اللفظ ومعناه من حيث الإسناد ، نحو : واسأل القرية [ يوسف : 82 ] ؛ أي : أهلها ؛ إذ لا يصح إسناد السؤال إليها .
وقسم يصح بدونه لكن يتوقف عليه شرعا كقوله : فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر [ البقرة : 184 ] ؛ أي : فأفطر فعدة .
وقسم يتوقف عليه عادة لا شرعا ، نحو : أن اضرب بعصاك البحر فانفلق [ الشعراء : 63 ] ؛ أي : فضربه .
وقسم يدل عليه دليل غير شرعي ولا هو عادة ، نحو : فقبضت قبضة من أثر الرسول [ طه : 96 ] ، دل الدليل على أنه إنما قبض من أثر حافر فرس الرسول ، وليس في هذه الأقسام مجاز إلا الأول .
وقال الزنجاني في المعيار : إنما يكون مجازا إذا تغير حكم ، فأما إذا لم يتغير كحذف خبر المبتدإ المعطوف على جملة فليس مجازا ، إذ لم يتغير حكم ما بقي من الكلام .
وقال القزويني في الإيضاح : متى تغير إعراب الكلمة بحذف أو زيادة فهي مجاز ، نحو : واسأل القرية [ يوسف : 82 ] ، ليس كمثله شيء [ الشورى : 110 ] ، فإن كان الحذف أو الزيادة لا يوجب تغير الإعراب ، نحو : أو كصيب [ البقرة : 19 ] ، فبما رحمة [ آل عمران : 159 ] ، فلا توصف الكلمة بالمجاز . الثاني : التأكيد ، زعم قوم أنه مجاز لأنه لا يفيد إلا ما أفاده الأول ، والصحيح أنه حقيقة . قال الطرطوشي في العمدة : ومن سماه مجازا قلنا له : إذا كان التأكيد بلفظ الأول ، نحو : ( عجل عجل ) ونحوه ، فإن جاز أن يكون الثاني مجازا جاز في الأول ؛ لأنهما في لفظ واحد . وإذا بطل حمل الأول على المجاز بطل حمل الثاني عليه لأنه مثل الأول .
[ ص: 43 ] الثالث : التشبيه ، زعم قوم أنه مجاز والصحيح أنه حقيقة .
قال الزنجاني في المعيار : لأنه معنى من المعاني ، وله ألفاظ تدل عليه وضعا فليس فيه نقل اللفظ عن موضوعه .
وقال الشيخ عز الدين : إن كان بحرف فهو حقيقة أو بحذفه فمجاز بناء على أن الحذف من باب المجاز .
الرابع : الكناية ، وفيها أربعة مذاهب .
أحدها : أنها حقيقة ، قال ابن عبد السلام : وهو الظاهر لأنها استعملت فيما وضعت له ، وأريد بها الدلالة على غيره .
الثاني : أنها مجاز .
الثالث : أنها لا حقيقة ولا مجاز ، وإليه ذهب صاحب التلخيص لمنعه في المجاز أن يراد المعنى الحقيقي مع المجازي وتجويزه ذلك فيها .
الرابع : وهو اختيار الشيخ تقي الدين السبكي أنها تنقسم إلى حقيقة ومجاز ، فإن استعملت اللفظ في معناه مرادا منه لازم المعنى أيضا فهو حقيقة ، وإن لم يرد المعنى بل عبر بالملزوم عن اللازم فهو مجاز لاستعماله في غير ما وضع له .
والحاصل أن الحقيقة منها أن يستعمل اللفظ فيما وضع له ليفيد غير ما وضع له ، والمجاز منها : أن يريد به غير موضوعه استعمالا وإفادة .
الخامس : التقديم والتأخير ، عده قوم من المجاز; لأن تقديم ما رتبته التأخير كالمفعول وتأخير ما رتبته التقديم كالفاعل نقل لكل واحد منهما عن مرتبته وحقه .
قال في البرهان : والصحيح أنه ليس منه ، فإن المجاز نقل ما وضع إلى ما لم يوضع له . [ ص: 44 ] السادس : الالتفات : قال الشيخ بهاء الدين السبكي : لم أر من ذكر هل هو حقيقة أو مجاز ؟ قال : وهو حقيقة حيث لم يكن معه تجريد .
فصل فيما يوصف بأنه حقيقة ومجاز باعتبارين .
هو الموضوعات الشرعية كالصلاة والزكاة والصوم والحج ، فإنها حقائق بالنظر إلى الشرع مجازات بالنظر إلى اللغة .
فصل في الواسطة بين الحقيقة والمجاز .
قيل بها في ثلاثة أشياء :
أحدها : اللفظ قبل الاستعمال ، وهذا القسم مفقود في القرآن ، ويمكن أن يكون منه أوائل السور على القول بأنها للإشارة إلى الحروف التي يتركب منها الكلام .
ثانيا : الأعلام .
ثالثها : اللفظ المستعمل في المشاكلة ، نحو : ومكروا ومكر الله [ آل عمران : 54 ] ، وجزاء سيئة سيئة مثلها [ الشورى : 40 ] ، ذكر بعضهم أنه واسطة بين الحقيقة والمجاز .
قال : لأنه لم يوضع لما استعمل فيه ، فليس حقيقة ، ولا علاقة معتبرة فليس مجازا ، كذا في شرح بديعية ابن جابر لرفيقه .
قلت : والذي يظهر أنها مجاز والعلاقة المصاحبة .
خاتمة : لهم مجاز المجاز ، وهو أن يجعل المجاز المأخوذ عن الحقيقة بمثابة الحقيقة بالنسبة إلى مجاز آخر ، فيتجوز بالمجاز الأول عن الثاني لعلاقة بينهما كقوله تعالى : ولكن لا تواعدوهن سرا [ البقرة : 235 ] ، فإنه مجاز عن مجاز ، فإن الوطء تجوز عنه بالسر لكونه لا يقع غالبا إلا في السر ، وتجوز به عن العقد لأنه مسبب عنه ، فالمصحح للمجاز الأول الملازمة ، والثاني السببية ، والمعنى : لا تواعدوهن عقد نكاح .
وكذا قوله ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله [ المائدة : 5 ] ، فإن قوله لا إله إلا الله [ الصافات : 35 ] مجاز عن تصديق القلب بمدلول هذا اللفظ ، والعلاقة السببية ؛ لأن توحيد اللسان مسبب عن توحيد الجنان ، والتعبير ب ( لا إله إلا الله ) عن الوحدانية من مجاز التعبير بالقول عن المقول فيه .
وجعل منه ابن السيد قوله : أنزلنا عليكم لباسا [ الأعراف : 26 ] ، فإن المنزل عليهم ليس هو نفس اللباس ، بل الماء المنبت للزرع المتخذ منه الغزل المنسوج منه اللباس .
________________________________________________________________________
البحر المحيط (بدر الدين بن محمد بهادر الزركشي) » مباحث الترادف » أقسام التأكيد:
[ المسألة ] الرابعة [ أقسام التأكيد ]
ينقسم إلى لفظي ومعنوي ، فاللفظي يجيء لخوف النسيان أو لعدم الإصغاء ، أو للاعتناء ، وهو تارة بإعادة اللفظ وتارة يقوى بمرادفه ، ويكون في المفردات والمركبات . [ ص: 373 ]
وزعم الرافعي في الطلاق أنه أعلى درجات التأكيد قال إمام الحرمين : وينبغي فيه شيئان :
أحدهما : الاحتياط بإيصال الكلام إلى فهم السامع إن فرض ذهول أو غفلة .
والثاني : إيضاح القصد إلى الكلام والإشعار بأن لسانه لم يسبق إليه ، ويمثله النحويون بقوله تعالى : { كلا إذا دكت الأرض دكا دكا ، وجاء ربك والملك صفا صفا } وجعلهم صفا صفا تأكيدا لفظيا مردود ، فإنه ليس بتأكيد قطعا بل هو تأسيس ، والمراد صفا بعد صف ، ودكا بعد دك ، وكذلك ألفاظه إذا كررت فكل منها بناء على حدته ، والعجب منهم كيف خفي عليهم .
والمعنوي ، وهو إما أن يختص بالمفرد كالنفس والعين وجمعاء وكتعاء ، أو بالاثنين ككلا وكلتا ، أو بالجمع ككل وأجمعين ، وجمع وكتع . وكل وما في معناه للتجزؤ ، والنفس والعين للمتشخص غير المتجزئ ، وإما أن يختص بالجمل ككأن وإن وما في معناهما ، وفائدته : تمكين المعنى في نفس السامع ورفع التجاوزات المتوهمة ، فإن التجوز يقع في اللغة كثيرا فيطلق الشيء على أسبابه ومقدماته ، فإنه يقال : ورد البرد إذا وردت أسبابه ، ويطلق اسم الكل على البعض نحو { الحج أشهر معلومات } { والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين } قيد بالكمال ليخرج احتمال توهم بعض الحول الثاني ، والتوكيد يحقق أن اللفظ حقيقة ، فإن قيل : إذا كان رافعا لاحتمال التخصيص في نحو : قام القوم كلهم وللمجاز في نحو ، جاء زيد نفسه ، فهذه فائدة جديدة ، فكيف أطبقوا على أن المقصود منه التقوية ؟
قلت : إن الاحتمال المرفوع تارة يكون اللفظ مترددا فيه وفي غيره على [ ص: 374 ] السواء وتارة يكون احتمالا مرجوحا ، ورفع الاحتمال الأول فائدة زائدة ، لأن تردد اللفظ بينه وبين غيره ليس فيه دلالة على أحدهما ، كما أن الأعم لا يدل على الأخص ، فدفع ذلك الاحتمال تأسيس . أما الاحتمال المرجوح فهو مرفوع بظاهر اللفظ ، لأن اللفظ ينصرف إلى الحقيقة عند الإطلاق والتأكيد يقوي ذلك الظاهر .
وهاهنا أمور :
أحدها : أثبت ابن مالك قسما ثالثا ، وهو ما له شبه بالمعنوي وشبه باللفظي ، وإلحاقه به أولى ، كقولك : أنت بالخير حقيق قمين . ونوزع في هذا المثال ، ولا نزاع لإجماع النحويين على أن من التوكيد مررت بكم أنتم .
الثاني : هل أنه يوجب رفع احتمال المجاز أو يرجحه ؟ يخرج من كلام النحويين فيه قولان ، ففي " التسهيل " أنه رافع ، وكلام ابن عصفور وغيره يخالفه وهو الحق ، وكلام إمام الحرمين يقتضيه ، فإنه قال في " البرهان " : ومما زال فيه الناقلون عن الأشعري ويقتضيه أن صيغة العموم مع القرائن تبقى مترددة ، وهذا - وإن صح يحمل على توابع العموم كالصيغ المؤكدة . ا هـ . .
فقد صرح بأن التأكيد لا يرفع احتمال الخصوص ، ويؤيده ما في الحديث ( فأحرموا كلهم إلا أبو قتادة لم يحرم ) فدخله التخصيص مع تأكيده ، وكذا قوله : { فسجد الملائكة كلهم أجمعون } إن كان الاستثناء متصلا ، وهل يجري ذلك في التوكيد اللفظي ؟ ظاهر كلام " الإيضاح البياني " نعم والذي صرح به النحاة أنه [ ص: 375 ] لا يقتضي ذلك ، وأن القائل إذا قال : قام زيد زيد ، فإنما يفيد تقرير الكلام في ذهن السامع ، لا رفع التجوز .
وحكى الرماني في " شرح أصول ابن السراج " ، الأمرين فقال في قوله تعالى : { وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها } : مخرجه مخرج التمكين ، وقد يكون لرفع المجاز ، إذ لا يمنع أن يقال : هم في الجنة خالدين في غيرها ، فأزيل هذا بالتأكيد ، ودل على أنهم في الجنة التي يدخلونها مخلدون فيها ، ولا ينقلون عنها إلى جنة أخرى
الثالث : أن التوكيد اللفظي أكثر ما يقع مرتين كقوله : ألا حبذا حبذا حبذا ، وأما المعنوي فذكروا أن تلك الألفاظ كلها تجتمع ، والفرق أن هذا أثقل لاتحاد اللفظ .
وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام : اتفق الأدباء على أن التأكيد إذا وقع بالتكرار لا يزيد على ثلاث مرات يعني بالأصل ، وإلا ففي الحقيقة التأكيد بمرتين ، وأما قوله تعالى في المرسلات : { ويل يومئذ للمكذبين } أي بهذا ، فلا يجتمعان على معنى واحد ، فلا تأكيد ، وكذلك { فبأي آلاء ربكما تكذبان } ونحوه ، وكذلك قال السبكي في " شرح الكافية " ، لم تتجاوز العرب في تأكيد الأفعال ثلاثا كما فعلوا في تأكيد الأسماء . قال تعالى : { فمهل الكافرين أمهلهم رويدا } فلم يزد على ثلاثة : مهل وأمهل ورويد ، وكلها لمعنى واحد . قال : ومما يدل على صحة هذا أن العرب لا تكاد يكررون الفعل مع تأكيده بالنون خفيفة ولا شديدة ، لأن تكريره مع الخفيفة مرتين كالتلفظ به أربع مرات ، ومع الشديدة كالتلفظ به ست مرات . ا هـ . لكن فيما قاله نظر لما سبق في الإتباع أنه سمع خمسة مع أنه تأكيد في المعنى ، وقال الزمخشري في تفسير سورة الرحمن : كانت عادة النبي صلى الله عليه وسلم أن يكرر عليهم ما كان يعظ به ، وينصح ثلاث مرات [ ص: 376 ] وسبعا ، ليركزه في قلوبهم ويغرزه في صدورهم ، وفي الحديث الصحيح : { ألا وقول الزور ، ألا وشهادة الزور ، فما زال يكررها حتى قلنا : ليته سكت . } ثم لا يشك أن الثلاثة في عادته صلى الله عليه وسلم كالمرة في حق غيره ، فعلم أنه كان قد زاد على الثلاث ، ثم مراد الشيخ التأكيد اللفظي ، أما المعنوي فنص النحويون على أن ألفاظه الصناعية كلها تجمع ، وفرقوا بما سبق .
الرابع : أن التأكيد نظير الاستثناء وحينئذ فيأتي فيه شروطه السابقة من اعتبار النية فيه ومحلها واتصاله بالمؤكد ، لكن جوز النحويون الفصل بينهما ، كقوله تعالى { ويرضين بما آتيتهن كلهن } .
الخامس : إن كون التوكيد يرفع التجوز إنما هو بالنسبة إلى الفاعل ، فإذا قلت : جاء زيد احتمل مجيئه بنفسه ومجيء جيشه ، فإذا قلت : نفسه ، انتفى الثاني . أما التأكيد بالمصدر نحو ضربت ضربا ، فنص ثعلب في أماليه " وابن عصفور في " شرح الجمل الصغير " والأبذوي في قوله تعالى : { وكلم الله موسى تكليما } أنه يدل على رفع المجاز ، وأنه كلمه بنفسه ، وهكذا احتج بها أصحابنا المتكلمون المعتزلة في إثبات كلام الله ، وهو غلط ، لأن التأكيد بالمصدر إنما يرفع التجوز عن الفعل نفسه لا عن الفاعل فإذا قلت : قام زيد قياما ، فالأصل قام زيد قام زيد ، فإن أردت تأكيد الفاعل أتيت بالنفس ، وهاهنا إنما أكد الفعل ، ولو قصد تأكيد الفاعل لقال : وكلم الله نفسه موسى ، فلا حجة فيه إذن عليهم .
السادس : في الفرق بين الترادف والتأكيد : أن المؤكد يقوي المؤكد ، وهو اللفظ الأول كقولنا : جاء زيد نفسه ، بخلاف الترادف ، فإن كل واحد منهما يدل على المعنى بمجرده ، والتأكيد تقوية مدلول ما ذكر بلفظ آخر مستقل ليخرج التابع والفرق بينه وبين التابع قد سبق .
_______________________________________________________________________
البحر المحيط (بدر الدين بن محمد بهادر الزركشي) » مباحث الحقيقة والمجاز» المجاز» فصل في الحقيقة:
ومنها : أن الحقيقة تؤكد بالمصدر وبأسماء التوكيد بخلاف المجاز ، فإنه لا يوكد بشيء من ذلك ، ذكره القرطبي وتمدح بذكره ، وقال : هو من الفروق المغفول عنها . قلت : قد ذكره القاضي عبد الوهاب في " الملخص " قال ، فلا يقولون : أراد الجدار إرادة ولا قالت الشمس وطلعت قولا ، وكذلك ورود الكلام في الشرع ; لأنه على طريقة أهل اللغة . قال : ولهذا كان قوله تعالى : { إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون } حقيقة لا على معنى التكوين كما يقوله المعتزلة من حيث أكده بالمصدر ، وكذلك قوله تعالى : { وكلم الله موسى تكليما } يفيد الحقيقة ، وأنه أسمعه كلامه وكلمه بنفسه لا كلاما قام بغيره . ا هـ . وقد سبق أن التأكيد بالمصدر إنما يرفع التجوز عن الحديث لا عن المحدث عنه ، فليس فيه حجة تكليمه بنفسه ، ولك أن تورد مثل قول الشاعر : [ ص: 124 ]
بكى الحر من روح وأنكر جلده وعجت عجيجا من جذام المطارق
ويجاب عنه بأنه قصد فيه المبالغة بإجرائه مجرى الحقيقة فأكده . وذكر بعض أئمة النحويين أنه لم يأت تأكيد المجاز إلا في هذا البيت الواحد ، وأوله على أن المعنى عجت لو كانت غافلة . قلت : وأنشد ابن برهان :
قرعت طنابيب الهوى يوم عالج ويوم اللوى حتى قسرت الهوى قسرا
وقال : فيه حجة على أن التأكيد بالمصدر لا يرفع المجاز._______________________________________________________
مما سبق يتبين أن التأكيد في اللغة لا يعد مجازا... ولكن في بعض الحالات عند التأكيد بمصدر الفعل قد يرجح أحد الإحتمالين.
" الحمد لله رب العالمين "
No comments:
Post a Comment
Note: Only a member of this blog may post a comment.